السيد جعفر مرتضى العاملي

291

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : 1 - هل أذنب ابن أبي مع شخص عمر بن الخطاب ، ليأمره الله سبحانه بالعفو عنه ؟ ! . 2 - إن الآيات قد وردت في سورة الجاثية ، وهي مكية قد نزلت قبل المريسيع وتبوك بسنوات عديدة . 3 - إنهم يقولون : إن هذه الآيات منسوخة بآيات القتال ، كما عن مجاهد ( 1 ) . وعن قتادة : إنها منسوخة بقوله تعالى في سورة الأنفال الآية 57 : * ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُمْ . . ) * ( 2 ) . 4 - قد صرحت رواية أخرى عن قتادة بأنها نسخت بالآية 5 من سورة التوبة : * ( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُواْ المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ) * ( 3 ) . وعن ابن عباس : نسخت بالآية التي تأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بأن يقاتل المشركين كافة ( 4 ) وهي الآية 36 من سورة التوبة . والآيات إنما تتعرض للمشركين ، فذلك يعني : أن آيات الجاثية إنما تتحدث عن المشركين أيضاً ، ولم يكن ثمة تشريع لقتال المنافقين لا قبل ذلك ولا بعده ، مع أن نسخها بآيات التوبة ، مع وجود آيات تأمر بقتال المشركين في سورة الأنفال ، غير واضح ، إلا إذا أريد أن آيات التوبة تنص على تعميم

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 34 و 35 عن أبي داود في تاريخه وابن جرير ، وابن المنذر . ( 2 ) الدر المنثور ج 6 ص 34 عن عبد بن حميد . ( 3 ) الدر المنثور ج 6 ص 35 عن ابن جرير ، وابن الأنباري في المصاحف . ( 4 ) الدر المنثور ج 6 ص 34 عن ابن جرير ، وابن مردويه .